محمد دشتى
356
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
ودع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرّواحل 2 - الشكوى من ظلم معاوية وهلمّ الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدّهر بعد إبكائه ؛ ولا غرو واللّه ، فيا له خطبا يستفرغ العجب ، ويكثر الأود ! حاول القوم إطفاء نور اللّه من مصباحه ، وسدّ فوّاره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا ، فإن ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى ، أحملهم من الحقّ على محضه ؛ وإن تكن الأخرى . فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ . [ 1 ] 163 - ومن خطبة له عليه السّلام اعتقادي ، علمي 1 - معرفة اللّه تعالى الحمد للّه خالق العباد ، وساطح المهاد ، ومسيل المهاد ، ومخصب النّجاد . ليس لأوّليّته ابتداء ، [ 2 ] ولا لأزليّته انقضاء هو الأوّل ولم يزل ، والباقي بلا أجل . خرّت له الجباه ، ووحّدته الشّفاه . حدّ الأشياء عند خلقه لها إبانة له من شبهها . لا تقدّره الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والأدوات . لا يقال له : « متى ؟ » ولا يضرب له أمد « بحتّى » . الظّاهر لا يقال : « ممّ ؟ » والباطن لا يقال : « فيم ؟ » لا شبح فيتقصّى ، ولا محجوب فيحوى . لم يقرب من الأشياء بالتصاق ، ولم يبعد عنها بافتراق . ولا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف ربوة ، ولا انبساط خطوة ، في ليل داج ، ولا غسق ساج ، يتفيّأ عليه القمر المنير ، وتعقبه الشّمس ذات النّور في الأفول والكرور ، وتقلّب الأزمنة والدّهور ، من إقبال ليل مقبل ، وإدبار نهار مدبر . قبل كلّ غاية ومدّة ، وكلّ إحصاء وعدّة ، تعالى عمّا ينحله المحدّدون من صفات الأقدار ، ونهايات الأقطار ، وتأثّل المساكن ، وتمكّن الأماكن . فالحدّ لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب . 2 - وصف الكون لم يخلق الأشياء من أصول أزليّة ، ولا من أوائل أبديّة ، بل خلق ما خلق فأقام حدّه ، وصوّر
--> [ 1 - 356 ] فاطر 8 [ 2 - 356 ] حدّثنا أبى رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه محمّد بن خالد البرقىّ ، عن أحمد بن النّضر وغيره عن عمرو بن ثابت ، عن رجل - سمّاه - عن أبي إسحاق السّبيعىّ عن الحارث الأعور قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . . . ( كتاب التوحيد الشيخ الصدوق - التوحيد - ص 31 ح 1 ب 2 للصدوق ص 31 ح 1 ب 2 )